Honda CR-V 2012، العرض والاختبار في ميونيخ (II)

نواصل مع Honda CR-V 2012، وهو طراز يمثل الجيل الرابع لسيارة الدفع الرباعي اليابانية، وقد تحدثنا عنه في الجزء الأول من هذا الاتصال الأولي بالسيارة على الأراضي الألمانية، وتحديدًا في ميونيخ.
لقد فاجأنا Honda خلال العرض بمعلومة، إذ لا تزال 97% من سيارات CR-V المباعة في أيسلندا تجوب طرقها حتى اليوم. وبهذه الطرفة نبدأ هذا الجزء الثاني الذي سنحكي لكم فيه كل شيء عن سلوك Honda CR-V وحركته ومحركاتها.
لم تُعرف الأسعار بعد، وستُطرح للبيع في شهر نوفمبر المقبل. ومن الجديد في هذا الجيل الرابع دفع أمامي 4×2 مقترن بمحرك بنزين 2.0 بقوة 150 حصان.
معدات في طليعة التقنية

قبل أن نتعمق في اختبارنا الديناميكي لسيارة CR-V، سنكشف عن معدات السلامة الجديدة التي تزود بها سيارة الدفع الرباعي هذه. فهي تقدم لأول مرة مساعد حفظ المسار القادر على إبقائنا داخل المسار تلقائيًا، إذ يحرك عجلة القيادة بمفرده. كما نجد أيضًا مثبت سرعة تكيفي (التحكم في السرعة) وتحسينات جديدة في السلامة مثل التحكم في الاستقرار المقترن بنظام منع الانقلاب ونظام التحكم عند سحب المقطورة.
أول عنصر أدهشنا هو مساعد الحفاظ على المسار التلقائي، (المسمى “Lane Keeping Assist System”) وهو تطور داخل الأنظمة المعروفة، إذ لا ينتظر حتى نضغط على الخط ونخرج من المسار لكي يتدخل. بل يتدخل مبكرًا، فيمنع الخروج من المسار بقراءة العلامات على الطريق وتحريك عجلة القيادة برفق للحفاظ على CR-V دائمًا في المسار الصحيح.
خلال اتصالنا الأولي تحققنا من عمله، وكان صحيحًا ودقيقًا جدًا على الطريق السريع، إذ يكتشف أيضًا عندما نرفع يدينا عن عجلة القيادة فينبهنا، وكذلك عند الخروج الفعلي عن المسار، حيث يومض ضوء صغير في لوحة العدادات لتحذيرنا.
نعم، على الطرق ذات الاتجاهين لم يكن بنفس الكفاءة، والمنعطفات الحادة ليست الأنسب لهذا النظام الذي لا يحدد المسار جيدًا أحيانًا. وفقًا لـ Honda، يطبق النظام 80% من القوة اللازمة للبقاء في المسار، ويجب على السائق تطبيق 20% المتبقية إن لم يرد الخروج. وعمليًا، هذا يعني أن النظام غالبًا ما يدير عجلة القيادة ويبقينا في المسار، ولا يحتاج السائق إلى التدخل الكامل إلا في المنعطفات الأكثر حدة أو عندما لا يقرأ الخطوط جيدًا (لكن هذه ليست سيارة ذاتية القيادة، لذا يجب أن تبقى اليدان قريبتين من عجلة القيادة).

ومع ذلك، فهو عنصر مبتكر يمكن أن يساعدنا كثيرًا على الطريق ويمنع الحوادث أو المفاجآت أثناء القيادة، ولا تملك العلامات الفاخرة حاليًا نظامًا بهذه الفعالية (فالمعتاد أن تدير عجلة القيادة عند الخروج من المسار لا أن تبقينا فيه).
عنصر سلامة آخر مثير للاهتمام هو CMBS (“Collision Mitigation Braking System”) وهو نظام يمنع أو يخفف الأضرار عند الاصطدام، ويعمل ابتداءً من 15 كم/س. نعم، النظام لا يملك قدرة الكبح الكامل للسيارة. فعندما يكتشف احتمال تصادم، ينبهنا بصريًا وصوتيًا، وفي مرحلة ثانية يشد حزام الأمان ويطبق قوة كبح خفيفة، وفي المرحلة الثالثة يوقف السيارة تمامًا عندما يعتبر التصادم حتميًا.
هذه المعدات الكاملة للسلامة هي بلا شك من سمات الفئة الفاخرة، وميزة جديرة بالاعتبار ضمن تشكيلة Honda CR-V.
اتصال أولي: Honda CR-V 2.2 i-Dtec 150 حصان أوتوماتيك

خلال اتصالنا الأولي بسيارة Honda CR-V تمكنا من قيادة أكثر من 140 كم بالسيارة، وفي هذه الحالة بالمحرك الذي سيتصدر المبيعات بلا شك، وهو الديزل بقوة 150 حصان. وإن كنت أود أن أحدثكم أولًا عن الانطباعات الداخلية، من حيث الجودة والمساحة.
يبرز في لوحة القيادة شاشة ملونة قياسية في جميع الإصدارات تعرض معلومات الكمبيوتر على متن السيارة وحالة المركبة، وإذا جهزنا السيارة بنظام الملاحة فإنها تعرض أيضًا إرشادات النظام.
تحسنت التشطيبات، لكن ما زال البلاستيك الصلب حاضرًا بقوة في المقصورة، ومع ذلك فإن التركيبات أكثر من مقبولة. ومن نقاط القوة الإحساس بالمساحة، سواء في المقاعد الأمامية أو الخلفية التي تتوفر فيها مساحة كبيرة للأرجل.

أما في الجانب الديناميكي، فتؤكد Honda أنها منحتها صلابة أكبر لتقريب سلوكها من سلوك سيارة الركاب، وهو أمر يُلاحظ عند الجلوس خلف عجلة القيادة، خاصة عند مقارنتها بالجيل السابق الذي كانت تعلقاته أكثر ليونة وأقل صلابة.
مرت عدة مقاطع من المسار عبر الطرق السريعة الألمانية الشهيرة، وأمكننا تقييم سلوك CR-V على السرعات العالية في الموقع، فكانت استجابتها ثابتة ونبيلة دائمًا، دون الإخلال بالراحة. كما أن التعليقات مصممة خصيصًا للسوق الأوروبية.
وفي اختبار الطريق لاحظنا مجددًا ذلك السلوك الأكثر ثباتًا، مع انحراف أقل في المنعطفات واستجابة أكثر فعالية. تم تغيير التوجيه، وأصبح كهربائيًا، لكن لمسته لا تقنعنا، إذ فيها طابع اصطناعي (على أي حال يجب إجراء اختبار أكثر دقة لتحليل التوجيه).

يبدو الاحتكاك الأول مع ناقل الحركة الأوتوماتيكي ذي الخمس سرعات فقط ناعمًا عند تبديل السرعات وحتى وظيفيًا، لكن ينقصه سرعة سادسة تمنع إدارة المحرك بسرعات عالية جدًا وتخفض الاستهلاك قليلًا. أما ناقل الحركة اليدوي فهو ذو ست نسب، وسيكون على الأرجح الخيار الأكثر طلبًا من المشترين.
كما تحسنت العزل الصوتي الداخلي، لكن المحرك ما زال صاخبًا إلى حد ما. أما فيما يخص الاستهلاك، فقد خُفضت الانبعاثات، لكن الاستهلاك ما زال على نهج الجيل السابق بمتوسط على الطريق يبلغ 6.8 لتر لكل 100 كم، وهو رقم يرتفع في النهاية إلى 7 لترات لكل 100 كم مع الزحام عند الدخول إلى ميونيخ.

الصور | Diego G. Moreira
Deja un comentario


Kia تقدم مجموعة كهربائية تضم 10 طرازات و50 إصدارًا و400 تركيبة ممكنة
الفائزون السبعة الأوائل بجائزة سيارة العام في أوروبا 2027 (COTY) يعملون بالكهرباء حصراً
Peugeot E-208 GTi: لعبة تعمل بالبطارية تستعيد روح السيارات الرياضية في الثمانينيات