الهاتف المحمول، حليف إضافي للتحكم في السيارة

Victor Alós Yus    @sepelaci    1 August 2015     3 min.
الهاتف المحمول، حليف إضافي للتحكم في السيارة

Next_App2
لم يكن ممكناً أن يغيب هذا في وقتنا الذي أصبح كل شيء فيه يمر عبر تطبيق على الهاتف المحمول. لقد أصبح الهاتف الذكي عنصراً لا غنى عنه في كل شيء تقريباً، ويُستخدم للتحكم في كل أنواع الأنشطة. ومن بينها لم يكن ممكناً أن يبقى خارج القائمة السيارة، ويزداد يوماً بعد يوم شيوع امتلاك تطبيق يربط بالسيارة ويتيح مراقبة نشاطها. وبهذه الطريقة، يتحد أكثر عنصرين شيوعاً في يومنا، السيارة والهاتف، لتحقيق أقصى درجات الكفاءة.

يدرك المصنّعون مدى الأهمية التي نوليها لـالهاتف الذكي، ويبحثون عن أفضل طريقة لدمج وظائف هذا النوع من الأجهزة لجعلها مفيدة عند إدارة حالة المركبة. وتزداد باستمرار الطرازات التي تقدم وظيفة اتصال للمنصتين الرئيسيتين، أندرويد وiOS، مما يجعل استخدام العناصر المختلفة لـنظام الترفيه والمعلومات سهلاً للغاية من الهاتف نفسه، أو استخدام التطبيقات المثبتة عليه من شاشة السيارة.

لكن هناك أيضاً طرق أخرى لاستخدام النظامين معاً، إذ توجد تطبيقات يجري إعدادها للتفاعل مع مشاريع القيادة الذاتية التي تعمل عليها الشركات. وأحدها سيسمح، قبل مما نتصور، للسيارة بالتحرك داخل موقف السيارات حتى تجد مكاناً وتصف فيه. وعندما يرغب السائق، يكفيه تفعيل التطبيق، وستعود السيارة إلى المخرج، أيضاً بشكل ذاتي.

يزداد اتصال السيارات عبر تطبيقات الهواتف المحمولة أهميةً ووظيفيةً باستمرار. كما يمكن لـالتطبيقات المحمولة المطبقة على السيارات أن تنقل إلى الهاتف الذكي البيانات التي تجمعها مستشعرات السيارة. فإذا كانت السيارة مجهزة بمعدات تقيس ضغط الإطارات، والكيلومترات المقطوعة، ومدى القيادة بكمية الوقود في الخزان، وبيانات أخرى، يمكن نقل هذه البيانات إلى الهاتف، بحيث يمكن معرفة الحالة العامة للمركبة. ومن المفيد، على سبيل المثال، أن نأخذ في الاعتبار موعد تغيير الزيت، وحالة الإطارات، وغيرها من المسائل التي تؤثر في سلامة السيارة.

بعض الطرازات، مثل Range Rover Sport، يمكن التحكم فيها عن بُعد عبر الهاتف المحمول، وهو إنجاز في صناعة السيارات يعد بتطبيقات جديدة في مستقبل قريب جداً. لكن للأسف، أظهر بعض خبراء أمن المعلومات ثغرة أمنية تسمح بالوصول إلى التطبيق والسيطرة على السيارة. وهو انتكاسة للعلامة التجارية لم تضعها في موقع جيد، وأثارت بعض الشكوك حول ضرورة إعادة النظر في هذا النوع من التطبيقات.

ومع ذلك، فإن أحد التطبيقات المتاحة لهذا النوع من الأجهزة، والذي سيكون الأقل إعجاباً لدى الشباب، هو أنه يمكن استخدامه لـإرسال أي حادث يتعلق بالسيارة إلى هاتف الوالدين. سواء تجاوزت السرعة القصوى، أو تعرضت لأي نوع من الأعطال أو الحوادث غير المتوقعة. فالسيارة تنقل كل هذه البيانات وتساعد على تحقيق رقابة أشمل لتصرفات السائق من مسافة بعيدة.

يزداد الترابط بين المركبات وتكنولوجيا الأجهزة المحمولة تقارباً باستمرار، ومن المحتمل أن يصبح خلال وقت قصير أمراً لا غنى عنه. بل إنه يجري بالفعل التفكير في أن المشترين المحتملين سيمكنهم أن يدرجوا ضمن تفضيلاتهم نوع الاتصال والوظائف التي تتشاركها السيارة مع الهاتف، بوصفها إحدى النقاط المهمة عند اختيار سيارة جديدة. فالتكنولوجيا تقترب من السيارة، وقريباً سيصبحان لا ينفصلان. ما رأيك في هذا الاندماج بين الهاتف والمركبة؟ هل تعتقد أنه مفيد حقاً، أم أنه مجرد إضافة يمكن الاستغناء عنها؟

Deja un comentario