Peugeot 607 2.7 V6 HDi 204 CV، اختبار (الجزء الثاني)

نواصل مع اختبار Peugeot 607، سيارة سيدان كبيرة يبلغ طولها 4.9 متر وتُباع في السوق منذ عدة سنوات، لكنها ما زالت مثيرة للاهتمام بفضل حجمها ومساحتها الداخلية وسعرها، وقبل كل شيء بفضل محرك 2.7 V6 HDi بقوة 204 حصانًا (CV) الذي ما زال يثبت جدارته رغم مرور السنين، وبأداء جيد جدًا. إذا أردتم معرفة المزيد عن طريقة قيادة 607 أو عن محركه، يمكنكم مشاهدة الجزء الأول من الاختبار.
أبرز ما يميز 607 هو حجمه، الذي يترجم إلى مساحة واسعة لركاب المقاعد الخلفية الذين سيسافرون كالوزراء الحقيقيين، فقليلة هي السيارات بهذا السعر التي توفر هذا القدر من المساحة لأرجل الركاب، باستثناء Skoda Superb. إضافة إلى ذلك، يتميز بـتشطيبات داخلية جيدة تعكس الجودة من خلال تركيبات محكمة الإتقان. لذلك دعونا ننتقل الآن إلى الحديث عن التصميم والمساحة الداخلية.
التصميم الخارجي

بدءًا من التصميم الخارجي، فإن 607 بطوله البالغ 4.9 متر يتمتع بخطوط لا تظهر عليها آثار الزمن كثيرًا، بل إنني شخصيًا أجد خطوطه خالدة إلى حد كبير، مع تفاصيل تكشف عن عراقته. ومن الأمثلة الواضحة على ذلك المصابيح الأمامية، فهي لا يمكن أن تُزوَّد إلا بتقنية الزينون، لا بالزينون المزدوج ولا بالمصابيح ذات وظيفة الإضاءة في المنعطفات، وهي ميزة يمكن لموديلات مثل 407 أن تمتلكها.
لكن التصميم أنيق، ويتسم بالحضور والوقار، دون عناصر جريئة مبالغ فيها. فهو من القلائل من طراز Peugeot التي لا تملك الشبكة المركزية الواسعة المميزة التي اعتمدتها الفئة بأكملها. ومع إعادة تصميم الفئة في عام 2004، واضطرار المصممين إلى تمديد الغطاء الأمامي لاستيعاب محرك V6 القوي، أُدخلت تغييرات على مصابيح الضباب وكذلك على تفاصيل فتحات الهواء والكروم.
وفي الجزء الخلفي نرى مجددًا أشكالًا منحنية وخطوطًا أنيقة مع صندوق أمتعة واسع وبابه الخلفي الذي يُفتح ويُغلق كهربائيًا، ويمكن التحكم فيه من جهاز التحكم عن بُعد لمزيد من الراحة. ولتركيب إطارات هذه السيارة، لجأوا إلى عجلات مقاس 17 بوصة توفر تماسكًا جيدًا، إذ إن إطاراتها 225/50 R17 تؤدي وظيفتها بشكل جيد جدًا. والحقيقة أنه لا حاجة للجوء إلى عجلات 18 بوصة التي باتت شائعة في جميع السيارات السيدان، فكما نرى في هذه الحالة، المقاس الأصغر يؤدي وظيفته على أكمل وجه.
التصميم الداخلي والمساحة المعيشية

أفضل ما في Peugeot 607 يكمن في مقصورته، حيث نجد تصميمًا رصينًا وأنيقًا. لا يمتلك لوحة قيادة ذات أشكال تصميمية أو خطوط عصرية، لكنها على الأقل وظيفية وذات جودة جيدة وأنيقة. عند الجلوس خلف عجلة القيادة ندرك أجواء الجودة الداخلية، إذ تستقبلنا مقاعد جلدية مريحة (يا للأسف إنها غير مثقبة)، وهي مريحة جدًا، لكن كان ينبغي تحسين دعمها الجانبي.
تفصيل آخر تلاحظه فورًا هو الرؤية، وهنا تظهر أشكاله ذات القطع الكلاسيكي، فالرؤية الجانبية والخلفية جيدة جدًا (وهو أمر نادر في المركبات الحديثة، لا سيما الرؤية الخلفية التي غالبًا ما يدفع التصميم ثمنها).

إن لوحة القيادة ذات جودة جيدة، ورغم أنها مصنوعة من البلاستيك، فإن جميع أجزائها مريحة عند اللمس، ولوحة العدادات واضحة وذات تصميم أنيق. ومن المؤسف أننا لكي نرى الاستهلاك اللحظي يجب أن نصرف النظر عن الملاح، إذ توجد شاشة في لوحة العدادات تعرض فيها فقط ناقل الحركة المستخدم.
إضافة إلى المساحة في المقاعد الأمامية، توجد أيضًا فراغات عديدة في وحدة الوسط وفي الصندوق المركزي لوضع أغراضنا، مثل الهاتف المحمول. ومن التفاصيل الطريفة أن المقاعد كهربائية، بل حتى مساند الرأس الأمامية يمكن ضبطها كهربائيًا إذا أردنا رفعها أو خفضها.
المقاعد الخلفية

يزداد إحساس المساحة بشكل ملحوظ عندما ننتقل إلى المقاعد الخلفية، إذ تضم مقاعد حقيقية يمكن أن يسافر عليها شخصان بالغان براحة (وحتى إن كانوا ثلاثة، فسيظل ذلك أكثر راحة من معظم السيدانات). ومقاعد الخلف، إضافة إلى مساحتها الواسعة لأرجل الركاب، تتمتع حتى بالتدفئة، ومن المؤسف أنه لا يوجد مخرج هواء للمقاعد الخلفية.
السفر داخل 607 متعة حقيقية، فالتعليق يتولى مهمة عدم تأثرنا بحالة الطريق، والعزل الصوتي الداخلي وراحة المقاعد تكمّلان الباقي. وإذا أضفنا إلى ذلك نظام صوتي جيدًا والستائر الكهربائية الخلفية لكي لا تزعجنا أشعة الشمس، فسنسافر كالوزراء الحقيقيين.
صندوق الأمتعة

وأخيرًا، يتبقى لدينا صندوق الأمتعة، الذي كما ذكرت يحتوي على الباب ذي الفتح والإغلاق الكهربائي، ويبلغ حجمه 530 لترًا، وهي سعة جيدة جدًا بالنسبة لهذه الفئة، إضافة إلى فراغات عملية على جانبي الصندوق. ربما يكون العيب الأكبر هو فتحة التحميل، فهي ضيقة بعض الشيء للأغراض الكبيرة الحجم.
والآن بعد أن عرفتم بالفعل كيف يكون السفر داخل Peugeot 607، يبقى لنا في الجزء الثالث أن نتناول التجهيزات، بما فيها تجهيزات السلامة، والأسعار (وهو جانب مثير للاهتمام آخر في 607)، إضافة إلى تقييمنا العام للموديل.

شكر خاص لـباراdor دي توي (غاليسيا) على الصور التي التُقطت في منشآتهم.
الصور | ديفيد تابوادا
Deja un comentario


Peugeot E-208 GTi: لعبة تعمل بالبطارية تستعيد روح السيارات الرياضية في الثمانينيات
الجديدة Lexus ES: الفخامة تنمو وتتحول إلى الكهرباء
أول لقاء مع Dacia Sandero Hybrid 155: قوة وكفاءة بدءًا من 19.890 يورو