تضع التكنولوجيا ثقة مستخدمي السيارات الفاخرة موضع تساؤل

Victor Alós Yus    @sepelaci    13 February 2023     3 min.
تضع التكنولوجيا ثقة مستخدمي السيارات الفاخرة موضع تساؤل

وفقًا لدراسة أجرتها J.D. Power، فإن التكنولوجيا في السيارات الفاخرة تمنح السائق الثقة، ولكن فقط إذا كانت فعّالة وأثبتت أنها تعمل.

إن الثقة التي يضعها المشترون في السيارات الجديدة أمر أساسي يحدد حالة السوق ويتيح معرفة كيفية إدراكهم للمركبات المتاحة أمامهم. وهذه الثقة هي ما قاسته دراسة أجرتها J.D. Power، وهي شركة متخصصة في دراسات السوق المتعلقة بصناعة السيارات.

في هذه الدراسة، أُجريت مقارنة بين توقعات مشتري السيارات العادية والفاخرة وفاخرة الطراز. وفي حين أن الثقة وتجربة الاستخدام تزدادان كلما كان طراز السيارة المدروس أبسط، فإن عدم الثقة في السيارات الفاخرة وتجهيزاتها يتزايد.

فعلى سبيل المثال، كشفت الدراسة أن الفارق بين علامة مثل KIA وTesla هو الأعلى خلال الأعوام الـ34 الأخيرة. ليس بين العلامة الأمريكية، طبعًا، لأنها لم تكن موجودة في ذلك الوقت، بل يُستخدم كمثال على الفرق بين سيارة من الفئة العادية وأخرى من الفئة العليا.

ويتجلى غياب الثقة بشكل أساسي في نظام المعلومات والترفيه والتكنولوجيا المثبتة في هذه المركبات. فغالبًا ما تُطرح أنظمة التكنولوجيا الأكثر تطورًا أولًا في السيارات الفاخرة، وهي أول من يستفيد منها، لذلك تبدو للمشترين أكثر موثوقية في البداية.

لكن هذا يعني أن “مرحلة التجربة” تُجرى أيضًا في هذه المركبات. ورغم أن تم اختبارها بدقة في المختبرات ومركبات الاختبار، فإن انطباع المشترين المحتملين هو أنها تحتاج إلى وقت في السوق حتى تصبح فعّالة حقًا.

ومسألة أخرى هي أن التكنولوجيا تتقادم بسرعة كبيرة، لذلك عندما تصل إلى سيارات الفئة المنخفضة تكون قد أصبحت قديمة، وإن لم تصبح متقادمة تمامًا. فأنظمة البلوتوث، والتعرف على الصوت، والواجهات الأكثر عملية لشاشات الوسائط المتعددة، وأنظمة الملاحة، تُعد “قديمة” بالفعل عندما تصل إلى سيارات الفئة المتوسطة، وأكثر من ذلك عندما تصل إلى الفئة المنخفضة.

Tesla Autopilot

صُنّفت في الدراسة 32 علامة تجارية، وبرزت من بينها Mercedes-Benz وJaguar وPorsche بوصفها علامات فاخرة حافظت على مستويات موثوقية مرتفعة، لكنها دون المتوسط. وفوقها جاءت BMW وCadillac وLexus. وقد حازت هذه الأخيرة، بالمناسبة، شرف أن تكون الأكثر موثوقية بين جميع العلامات الموجودة في السوق. أما Tesla فلم تدخل الدراسة، لكن لو دخلتها، لكانت الشكاوى المتعلقة بنظام القيادة الذاتية AutoPilot وتنبيه التصادم الأمامي قد وضعتها في المركز قبل الأخير.

وهكذا تؤكد الدراسة أن هذه التقنيات تساعد على جذب انتباه المشترين نحو هذه الطرازات، لكنها في الوقت نفسه تجعلهم ينظرون إليها بعناية شديدة ويختارون الأكثر عملية وكفاءة. فالتكنولوجيا تُعد حليفًا أثناء القيادة، لكنها ليست مقبولة بأي ثمن.

Deja un comentario