خطة Auto+: "المفتاح الرئيسي" لتسريع كهربة أسطول السيارات في إسبانيا

Antonio Roncero    @roncero_antonio    12 December 2025     5 min.
خطة Auto+:

Imagen 1

يصل سوق السيارات الإسباني إلى نقطة تحوّل في نهاية عام 2025، بعد أن اقترب مجددًا من 1.2 مليون تسجيل. لكن Faconauto تحذّر من أن القفزة الحقيقية لن تتحقق إلا إذا فُعّلت خطة Auto+ الجديدة في أقرب وقت، على أن تكمّل خطة التجديد الوطني للأسطول المنصوص عليها في قانون التنقل المستدام. وتضع الرابطة الإسبانية لوكلاء السيارات أرقامًا على هذه الفرصة: سوق مستقرة تبلغ 1.3 مليون وحدة، وهو المستوى الأمثل للحفاظ على الصناعة وضمان الاستثمارات وترسيخ الوظائف المرتبطة بقطاع السيارات في إسبانيا.​

وبحسب Faconauto، فإن وتيرة تسجيلات عام 2025، التي ستُختتم برقم يقارب 1.2 مليون مركبة، ترجع إلى مزيج محدد من العوامل: الحوافز الخاصة بالشراء، ودفع الكهربة، وأثر الخطط الإقليمية. ويُضاف إلى ذلك التأثير الخاص لـخطة Reinicia Auto، التي أُطلقت بعد كارثة DANA، والتي مكّنت آلاف الأسر من استبدال مركباتها المتضررة بسرعة واستعادة قدرتها على التنقل. وتؤكد الرابطة أنه دون هذه المنظومة من المساعدات، كان السوق سيفقد نحو 120,000 عملية ويُغلق عند مستويات عام 2024 تقريبًا. والرسالة واضحة: عندما تُطلق خطط مرنة تتيح معالجة مباشرة وبلا أعباء لشبكة الوكلاء، يستجيب المشتري ويتحرك السوق في الاتجاه الذي تحدده أهداف إزالة الكربون والصناعة.​

ما هي خطة Auto+ ولماذا تهم؟

في هذا السياق، تُقدَّم خطة Auto+ الجديدة بوصفها التطور الطبيعي للمساعدات الخاصة بالشراء في إطار خطة MOVES III، لكن بطموح أكبر: ربط التحول البيئي بالواقع الاقتصادي للأسر والشركات. وتُصرّ Faconauto على أن إسبانيا تملك للمرة الأولى إطارًا قانونيًا واستراتيجيًا متماسكًا، بفضل قانون التنقل المستدام وتعايش خطة Auto+ مع خطة التجديد الوطني للأسطول، التي تحدد مهلة قصوى لا تتجاوز ثلاثة أشهر لبدء تنفيذها.​

ترى الرابطة في الجمع بين الخطتين أكثر من مجرد مخطط للدعم المالي: إذ تتحدث عن “تأمين حياة” للقطاع، لأنه يتيح الحفاظ على سوق داخلية قوية، وهو شرط أساسي لجذب الاستثمارات وضمان مستقبل سلسلة القيمة في صناعة السيارات. كما أن تصميمها يسعى إلى ألا يُترك أحد خلف الركب في عملية التحول، بمرافقة المشتري نحو نماذج كهربائية ومتصلة دون فرض تقنية واحدة وبلا الإضرار بأصحاب الدخل المتوسط.

​

الكهربة: هدف واقعي بنسبة 33% لعام 2026

من أبرز المعطيات التي يتركها عام 2025 تسارع الكهربة، التي تقترب بالفعل من نسبة اختراق تبلغ 25% في السوق الإسبانية، بفضل إطار حوافز “نجح هذا العام فعلًا” وعرض يبدأ العميل في إدراكه بوصفه أكثر سهولة. كما يساعد انتشار البنية التحتية للشحن، مع نقاط تشغيل أكثر وخريطة REVE توحّد المعلومات المتاحة للمستخدم. ولا ننسى موجة النماذج الكهربائية الجديدة (الهجينة القابلة للشحن والكهربائية بالكامل) التي تطرحها تقريبًا جميع العلامات في السوق، في هجوم منتجات سيستمر في 2026.

​

Imagen 2على هذا الأساس، تعتبر Faconauto أن من الواقعي أن يتجاوز السوق الإسباني بوضوح نسبة 30% من حصة الكهربة في العام المقبل. ولتحقيق ذلك، تؤكد الرابطة أهمية استمرار الحوافز عبر خطة Auto+ ومواصلة طرح منتجات كهربائية بأسعار أكثر تنافسية. والرسالة الموجهة إلى الإدارة مباشرة: إذا تحقق الاستقرار في المساعدات وتم تبسيط إدارتها، سيشعر المشتري باليقين، وستتقدم الكهربة بشكل طبيعي، لا بالإكراه.

​
بالتوازي، أكد عام 2025 الدور الحاسم للحكومات الذاتية الإقليمية محركًا لتجديد الأسطول، بفضل إطلاق برامج خاصة غير مسبوقة قرّبت المساعدات إلى الأقاليم. ولم تقتصر هذه الخطط على دفع السوق فحسب، بل ساعدت أيضًا في سد فجوات أقل وضوحًا: الفارق بين الريف والمدينة، والفجوة الاجتماعية، وفجوة التنقل، وحتى فجوة الوصول إلى تقنيات مثل المركبة المتصلة، ومستقبلًا المركبة ذاتية القيادة.​

التوظيف ووكلاء السيارات وضرورة سوق قوية

خلف أرقام التسجيلات شبكة من وكلاء السيارات تحافظ على جزء كبير من الوظائف في القطاع في إسبانيا:

تمثّل Faconauto 2,143 وكيلًا رسميًا، تعتمد عليهم نحو 5,300 نقطة بيع، و163,000 وظيفة مباشرة، ورقم أعمال سنوي يبلغ 48,000 مليون يورو، أي نحو 3% من الناتج المحلي الإجمالي

. وتتوقع الرابطة أن يُختتم عام 2025 بالحفاظ على مستوى التوظيف لدى الوكلاء، رغم أن متوسط الربحية لا يتجاوز 1.4% ولا يزال العجز في المواهب، خاصة في خدمات ما بعد البيع، في تزايد.

​


Etiquetaceroفي هذا السيناريو من الهوامش الضيقة، لا يمثل سوق داخلية قادرة على الحفاظ على أحجام تبلغ 1.3 مليون وحدة رقمًا عاديًا، بل هي الخط الفاصل بين قطاع قادر على الاستثمار وجذب علامات جديدة، وآخر يقتصر على الصمود. ولهذا تُصرّ Faconauto على أن تفعيل خطة Auto+ وخطة التجديد الوطني للأسطول ينبغي ألا يُنظر إليه كإنفاق ظرفي، بل كقرار في السياسة الصناعية يحمي الوظائف والقدرة التنافسية والإيرادات الضريبية المستقبلية.
​

بالنظر إلى عام 2026، ترسم Faconauto سيناريوهين: الأول محافظ، بسوق تقارب 1.25 مليون تسجيل؛ والثاني تقدّم قوي يتيح الوصول إلى 1.3 مليون مركبة مسجّلة. لكن بالنسبة للرابطة، لن يكون السيناريو الثاني ممكنًا إلا إذا تم الالتزام بالمهلة الزمنية البالغة ثلاثة أشهر التي يحددها قانون التنقل المستدام لتفعيل خطة التجديد الوطني للأسطول، وإذا بدأت خطة Auto+ الجديدة العمل في الوقت المناسب للحفاظ على الطلب.​

Deja un comentario