Ford كوغا 2.5 T 200 CV، اختبار (الجزء الأول)

Javi Vicente    @javivicente    3 September 2009     5 min.
Ford كوغا 2.5 T 200 CV، اختبار (الجزء الأول)

Ford Kuga 2.5 T 200 CV

قبل أن تتاح لي فرصة تجربة هذه السيارة، كنت أتساءل عما إذا كانت موضة الـSUV ستكون عابرة أم ستبقى، وهل سنكون أمام طريقة جديدة لتسمية المركبات. بعد أسبوع من القيادة المكثفة، يمكنني القول إنها جاءت لتبقى. سيمر وقت طويل قبل أن يتطور -أقول يتطور، لا يتغير- مفهوم السيارات الـ SUV. يكفي أن ندرك الشغف الكبير الذي يكنّه كثير من السائقين لهذا النوع، ورغبة العلامات التجارية في السيطرة على السوق. آمل أن تواصل الشركات الرياضية تصنيعها على الأقل، فأحدهما لا يلغي الآخر.

Ford كوغا يرث منصة C-Max، لذا فأبعادهما متشابهة جداً. أما كوغا، مثل بقية سيارات الـ SUV، فلها على العكس أسلوب قيادة مختلف عن السيارات العادية بسبب مركز ثقلها المرتفع. ورغم أن نظام التعليق فيها رياضي إلى حد ما (أي صلب)، عند مواجهة منعطف أو دوار أو ما شابه، فإن الإحساس مختلف. ناهيك عن الازدحام المروري، حين يشعر المرء بأنه متفوق ويمكنه أن ينظر بتعالٍ إلى معظم “رفاق الازدحام”. ومع ذلك، فإن إجراءات السلامة التي تتضمنها، إلى جانب تصميمها الأنيق والجريء في الواجهة، تمنحها إحساساً ممتازاً داخل المدينة وخارجها.

المحرك والأداء

Ford Kuga 2.5 T 200 CV

جربنا النسخة الأكثر حصرية، محرك بنزين 2.5 لتر بشاحن توربيني، وهي النسخة التي تجعل الجيب يشعر بالألم بمجرد أن نضغط دواسة الوقود قليلاً، لكنها تجعلنا نشعر بأننا أصحاب الطريق حين تستقبل العجلات قوة 200 حصان قصوى للتسارع من 0 إلى 100 كم/س في 8.8 ثوانٍ، وبسرعة قصوى تبلغ 202 كم/س. كما أن عزم الدوران الذي يبلغ 320 نيوتن متر، ضمن نطاق دوران يتراوح بين 1,600 و4,000 دورة، يجعلها أقرب إلى سيارة رياضية منها إلى سيارة دفع رباعي.

إذا كنت ممن يفضلون قوة أقل واستهلاكاً أكثر اقتصاداً، يمكنك اختيار النسخة 2.0 TDCi بقوة 136 حصان، وهو محرك مشترك مع معظم طرازات Ford، باستهلاك متوسط يبلغ 6.3 لتر لكل 100 كم، وبسعر يبدأ من 20,890 يورو.

ناقل الحركة الأوتوماتيكي ذو الخمس سرعات (لا توجد نسخة يدوية ولا نسخة ذات ست سرعات) يجعل المحرك يُخرج كل إمكاناته، رغم أننا أحياناً نفتقد السرعة السادسة لخفض الاستهلاك عند السرعات العادية على الطريق السريع. كما لاحظنا أنه بينما يكون الانتقال إلى المحرك شبه فوري، فإن الشاشة لا تعكس ذلك، إذ نضطر في بعض التسارعات القوية إلى الانتظار من ثانيتين إلى ثلاث ثوانٍ حتى تظهر السرعة التي نسير بها. بل إننا لاحظنا أن بعض أرقام السرعات لا تظهر أحياناً حين يكون التبديل سريعاً جداً في الوضع المتسلسل.

Ford Kuga 2.5 T 200 CV

الإحساس أثناء القيادة مريح حقاً، مع ضجيج محرك شبه معدوم (فهو يبقى محرك بنزين)، دون اهتزازات سواء في الوقوف أو على الطريق السريع، وبالكاد نشعر بالحفر على الأسفلت (ولا يمكننا قول الشيء نفسه على التضاريس الوعرة offroad)، ونظام تعليق، كما ذكرنا، رياضي إلى حد ما (ماكفرسون في الأمام وذراع متوازي قابل للتشوه في الخلف، كلاهما بنابض حلزوني وقضيب استقرار)، وهو مع ذلك غير مزعج. يسمح بالتكيف بشكل صحيح مع أي حركة للمقود دون أن تترنح تقريباً، ما يجعلها ممتازة في الثبات على الطريق، مقارنةً بـOpel أنتارا أو Renault كوليوس.

وكأي سيارة تصل إلى سرعات عالية، يجب أن تتمتع بـفرامل جيدة. فرامل القرص المهوّى (300 مم في الأمام و302 مم في الخلف) تتيح إيقاف سيارة يزيد وزنها عن 1,650 كغ دون مشاكل في أصعب المواقف، وتعمل بكفاءة على أي تضاريس، بمساعدة تقنيات السلامة السلبية بدرجة أو بأخرى.

Ford Kuga 2.5 T 200 CV

نصل إلى النقطة السلبية في السيارة: الاستهلاك. فمحرك سعة 2,523 سم³ مع توربو لن يستهلك بالطبع مثل محرك الديزل. لكن استهلاكه مقبول فعلاً إذا حافظنا على وتيرة قيادة عادية وسرعة مناسبة في كل لحظة. ونقول أيضاً إن ناقل الحركة الأوتوماتيكي يستهلك دائماً بضعة أعشار إضافية لكل 100 كم مقارنة باليدوي (حتى مع وجود الناقل المتسلسل).

الفرق بين الأوتوماتيكي والمتسلسل منعدم. بسرعة 95 كم/س استهلكت 8 لترات لكل 100 كم، بينما يشير الرقم الرسمي إلى 7.8. جربنا رفع السرعة قليلاً إلى 105 كم/س فكان الاستهلاك مرتفعاً جداً: 10.7 لتر لكل 100 كم، وعند 130 كم/س أظهر الكمبيوتر 13 لتراً. ناهيك عن أنه في تسارع قوي على السرعة الأولى مع الضغط على الدورات، رأينا أرقاماً لحظية تتجاوز 60 لتراً. وينبغي أن نأخذ في الاعتبار أنه في الأوتوماتيكي، كلما ضغطنا الدواسة أكثر، طلب المحرك مزيداً من القوة، بل ويخفض ناقل الحركة لكي يتسارع بأقصى إمكاناته، وهو ما لا يحدث مع اليدوي.

القدرة على الطرق الوعرة

Ford Kuga 2.5 T 200 CV

رغم أن كوغا في النسخة التي جربناها تأتي بدفع رباعي 4WD كمعدات قياسية (ولا توجد نسخة 2WD)، لا يمكننا الحديث عنها بوصفها 4×4 كاملة، أساساً لأنها لا تحتوي على ناقل تخفيض ولا على تفاضل. والدفع هو المعتاد في هذا النوع من السيارات: خلفي حين يكتشف النظام أن إحدى العجلات الأمامية تنزلق وتفقد الجر، لكنه أمامي في الظروف العادية. وهذا النظام يبقى مفعّلاً دائماً، ولا توجد رافعة أو ما شابه تتيح اختياره كما في الـ4×4 القديمة.

وبما أنه أوتوماتيكي، فإن القابض لن يتضرر على المنحدرات الحادة أو بسرعة منخفضة، لكن علينا أن نبقي دواسة الفرامل مضغوطة في النزول والصعود، إذ لا يتوفر فيها مساعد للانطلاق على المنحدر (أما Ford موندوي فكان يتضمنه) ولا التحكم في الهبوط. ارتفاعها عن الأرض 188 ملّيمتراً، وهو منخفض مقارنة بمنافساتها، لكن لست متأكداً إن كان ذلك بسبب التعليق الأصلب أم لسبب آخر، إذ يبدو الإحساس بلمس الأرض أقل.

جربنا فصل كل المساعدات الممكنة (التحكم في الثبات والجر)، فتصرفت السيارة على أكمل وجه. تمنح الأمان حتى في أصعب الظروف، ولم تعطِ في أي لحظة إحساساً بالانقلاب أو فقدان السيطرة. وبالمساعدات أو بدونها، تشق طريقها عبر المسالك الوعرة، وتتمتع بـثبات مذهل على الطين والأسطح قليلة الاحتكاك.

الصور | خافي فيسينتي

un comentario

  1. SSG says:

    agarra bien..lo puedo asegurar!!!!

Deja un comentario