انعطاف حاد في مسار Honda يدفعها إلى إلغاء ثلاثة طرازات كهربائية مستقبلية
كثير من الأمور تغيّرت، ولا سيما في السوق الأمريكية، منذ أن قررت Honda الموافقة على تطوير عدة طرازات كهربائية اضطرت الآن إلى إلغائها.
Honda اضطرت إلى إجراء تحوّل جذري في استراتيجيتها للانتقال إلى التنقل الكهربائي، أمام الوضع الجديد الذي تواجهه هذه المركبات في السوق الأمريكية، خاصة إذا كانت طرازات مستوردة.
قررت الشركة المصنعة اليابانية تعليق تطوير وتسويق ثلاثة طرازات كهربائية بالكامل التي أثارت اهتماماً كبيراً عند عرض أولى النماذج الأولية. عُرض اثنان منها للجمهور للمرة الأولى خلال معرض CES 2025 قبل أكثر من عام بقليل، أما الثالث فقد عُرض في صيف العام الماضي.

الطرازات المقصودة هي سيارة دفع رباعي (SUV) وسيدان من سلسلة Honda 0 — وهما الطرازان اللذان عُرضا في CES 2025 — بالإضافة إلى سيارة SUV كوبيه RSX التي كان من المقرر طرحها تحت العلامة الفاخرة للشركة اليابانية Acura، مع تسليم الوحدات الأولى في النصف الثاني من هذا العام.
ما الذي دفع Honda إلى اتخاذ هذا القرار؟
يأتي هذا التحول نتيجة تراكم عدة عوامل معاكسة في السوق الأمريكية شككت في نجاح المشروع. أولها إلغاء الحكومة الفيدرالية الدعم المقدم لشراء المركبات الكهربائية اعتباراً من 30 سبتمبر الماضي، الذي كان يتيح للمشترين الحصول على إعفاء ضريبي بقيمة 7.500 دولار.
كما أشارت Honda لتبرير هذا القرار إلى إلغاء القيود المفروضة على محركات الاحتراق، مما عزّز جاذبية هذا النوع من المركبات، بما في ذلك الهجينة. ولا يمكن إغفال الأثر السلبي لفرض رسوم جمركية جديدة في الولايات المتحدة على المركبات المستوردة.

وفوق ذلك، وبعيداً عن السوق الأمريكية، تعترف الشركة اليابانية بأنها قللت من تقدير تطور السوق الصينية، حيث يولي المستهلكون قيمة متزايدة للوظائف القائمة على البرمجيات، مثل التحديثات المستمرة عبر الهواء (OTA) وأنظمة مساعدة السائق المتقدمة (ADAS)، متقدمةً على جوانب أكثر تقليدية كالكفاءة ومستوى التجهيزات والمساحة الداخلية.
وفي هذا السياق الجديد، تكتسب شركات مصنعة جديدة لم تكن موجودة تقريباً قبل عقد واحد فقط، لكنها تتمتع اليوم بميزة في تطوير المركبات المعرّفة بالبرمجيات، أرضاً بسرعة، مشكّلةً تهديداً متزايداً للشركات التقليدية ذات العقود من التاريخ في قطاع السيارات. وتعترف Honda من جهة أخرى بأنها لم تنجح في تقديم منتجات تتمتع بنسبة جودة إلى سعر أفضل مقارنة بهؤلاء المنافسين، مما أضعف قدرتها التنافسية.

وأخيراً، لا يمكننا أن نختتم دون الإشارة إلى التبعات الاقتصادية التي ستتحملها الشركة اليابانية بعد اتخاذ هذا القرار، وهي تبعات كبيرة. فإلغاء هذه الطرازات الثلاثة يعني شطب مبالغ مهمة من الأصول الثابتة وغير الملموسة، تقدّر بين 820.000 و1.12 تريليون ين، أي ما يقارب 4.500 إلى 6.100 مليون يورو. وبإضافة التكاليف المستقبلية الناتجة عن إعادة الهيكلة الاستراتيجية، قد يبلغ الأثر الإجمالي 2.5 تريليون ين، أي نحو 13.500 مليون يورو.

ونتيجة لذلك، تتوقع Honda أن تُقفل السنة المالية المنتهية في 31 مارس 2026 بخسائر قبل الضرائب تتراوح بين 310 و610 مليون ين (بين 1.7 و3.3 مليون يورو)، وهو سيناريو بعيد جداً عن التوقعات السابقة التي كانت تشير إلى تحقيق أرباح. وتستعد الشركة الآن لإعادة توجيه جهودها، ربما نحو تسويق الطرازات الهجينة وحلول أخرى أكثر توافقاً مع الطلب الحالي في أسواق مثل السوق الأمريكية والآسيوية.
Deja un comentario


Peugeot E-208 GTi: لعبة تعمل بالبطارية تستعيد روح السيارات الرياضية في الثمانينيات
الجديدة Lexus ES: الفخامة تنمو وتتحول إلى الكهرباء
أول لقاء مع Dacia Sandero Hybrid 155: قوة وكفاءة بدءًا من 19.890 يورو