تراهن الصين على الديزل لمولدات المدى المتنقلة للشاحنات

Victor Alós Yus    @sepelaci    3 February 2026     3 min.
تراهن الصين على الديزل لمولدات المدى المتنقلة للشاحنات

تقترح شركة صينية مولد مدى يعمل بالديزل ويتيح خفض استهلاك الوقود في الشاحنات بنسبة 50%.

Extensor Chino Autonomia

يُعد نقل البضائع على الطرق من أكثر الأسواق مقاومةً للكهربة. فهي مهمة بالغة التعقيد، إذ تتطلب بطاريات كبيرة لتخزين الطاقة اللازمة لتحريك المركبات التجارية الثقيلة. كما تحتاج إلى بنية تحتية قادرة على شحن تلك البطاريات في وقت قصير، وهذا أمر بالغ الصعوبة، رغم أن اختبارات تجري لحل هذه المشكلة.

ومن الصين تأتي حلّ محتمل لهذه المشكلة، قد يكون عملياً للغاية. ويتعلق الأمر بمحرك يعمل بالديزل، لن يُستخدم لتحريك الشاحنة، بل لشحن بطارية نظام الدفع الكهربائي. وقد طورت هذا المحرك شركة Yuchai المتخصصة في المحركات.

Scania Camion Solar Suecia

رهان طموح

تنوي الشركة خفض استهلاك الديزل بنسبة 50% وبلوغ كفاءة قدرها 4,8 كيلوواط ساعة لكل لتر. ويتراوح نطاق القدرة الذي سيغطيه المحرك من 15 كيلوواط إلى 600 كيلوواط. لذلك، إن تأكدت كل هذه الأرقام، فقد تُحدث ثورة في سوق النقل الثقيل على الطرق.

ومولد المدى الذي طورته Yuchai يختلف عن الأنظمة المماثلة الأخرى. فهو يخزن الطاقة الميكانيكية عبر عجلة طيران عالية السرعة، متصلة بعمود المرفق. وعند الحاجة، تُطلق هذه الطاقة وتتحول إلى كهرباء عبر مولد. ويؤدي هذا التصميم إلى تقليل عدد المكونات، وتبسيط ناقل الحركة، والسماح بدورات تشغيل محسّنة. وهذا ما يجعله أكثر عملية للتطبيقات ذات القدرة المتقطعة، ولإدارة ذروات الطلب التي تتطلبها عادةً المركبات التجارية والمعدات الصناعية.

ولتطوير هذا المشروع، تعتمد الشركة على قسم تابع لشركة Rolls Royce وعلى عقود مع شركات متعددة الجنسيات صينية مثل Dongfeng وBAIC. والهدف هو تزويد الشاحنات الخفيفة والمركبات الصناعية بهذا النظام، ويمكن أيضاً تطبيقه في المركبات رباعية الدفع. وبهذا الاقتراح، لا تركز الصين على الكهربة الكاملة فحسب، بل تركز أيضاً على تطوير موازٍ للوصول إلى ذلك الهدف النهائي.

مشكلات تطبيقه

الواقع أن هذا النظام، رغم كفاءته العالية وواعديته، ما زال يتطلب اختبارات كثيرة. فعجلات الطيران عالية السرعة تحتاج إلى أنظمة احتواء معقدة للغاية لضمان السلامة، وحسابات متقدمة للكتل الدوارة والتأثيرات الجيروسكوبية. وتلزم اختبارات عديدة للتحقق من استخدامه عملياً، مع اختبارات على أساطيل حقيقية وفي ظروف استخدام عادية.

ولكي يُعتمد في أوروبا، سيحتاج إلى اجتياز اختبارات انبعاثات أكاسيد النيتروجين والجسيمات، وتجاوز معايير أكثر صرامة من تلك المطبقة في الصين. لذلك ما زال أمام هذا النظام طريق طويل قبل أن يُستخدم دون عقبات. ومع ذلك، قد يكون تطبيقه أسهل من إنشاء البنية التحتية اللازمة لتزويد بطاريات الشاحنات الكهربائية بالطاقة.

Deja un comentario