هل يمكن إعادة شحن بطارية السيارة والمحرك يعمل على الخمول؟
تشغيل المحرك وتركه على الخمول حتى لا تفرغ البطارية قد يكون خياراً، لكن الأفضل هو الخروج والقيادة ولو لبضع دقائق.

سواء لأن لدينا أكثر من مركبة في المنزل ونستخدم إحداها قليلاً، بسبب فترات الحجر المنزلي التي عشناها مع جائحة فيروس كورونا، أو لأن سيارتك نفدت بطاريتها وقمت بتشغيلها بمساعدة سيارة أخرى باستخدام أسلاك التوصيل، يتساءل كثير من المستخدمين عما إذا كان من المفيد تشغيل السيارة وإبقاؤها على الخمول حتى لا تفرغ البطارية… أو حتى تستعيد الشحنة التي فقدتها.
الجواب إيجابي، ولكن مع بعض التحفظات. كما ذكرنا في هذا المقال مع نصائح للحفاظ على سيارتك خلال الجائحة، فإن الأمثل للحفاظ على البطارية إذا ظلت السيارة متوقفة لفترة طويلة هو تشغيلها مرة واحدة على الأقل كل 10 أيام تقريباً. لكننا أكدنا أيضاً أن الأفضل هو تحريك السيارة والقيادة ولو لمسافة قصيرة، وليس فقط من أجل البطارية، بل لعناصر أخرى أيضاً: المحرك نفسه، والإطارات، ونظام التكييف، وغيرها.
ومع ذلك، يسألنا كثير من المستخدمين عن مزايا أو عيوب تشغيل سيارة تتحرك قليلاً من وقت لآخر وتركها بضع دقائق على الخمول، حتى لا تفرغ البطارية تماماً.
أول ما يجب مراعاته أن المولد الكهربائي (الدينامو) لا يعمل بالطريقة نفسها في جميع السيارات. وأن هذا الإجراء، أي تشغيل السيارة وتركها على الخمول، يعتمد أيضاً على الحالة الفعلية للبطارية.
شحن البطارية والمحرك على الخمول
تذكّر أنه عندما تكون السيارة على الخمول، فإن المولد الذي يولد الكهرباء اللازمة لتغذية المكونات الكهربائية في السيارة يملك قدرة ضئيلة جداً على إعادة شحن البطارية. تعتمد قدرة المولد على توليد الطاقة الكهربائية على عدد دورات المحرك. بل قد يحدث أنك إذا تركت المحرك يعمل على الخمول لفترة قصيرة جداً، فلن يكون قد أتيح للبطارية الوقت الكافي لاستعادة الطاقة التي احتاجت إلى تزويدها بها لبدء التشغيل.

عند هذه النقطة، من المؤكد أنك تتساءل عن أمرين: هل من الأفضل تسريع السيارة في وضع الحياد حتى يدور المولد أسرع وتشحن البطارية بشكل أسرع؟ كم من الوقت يجب أن أترك السيارة على الخمول؟
الجواب عن السؤال الأول إيجابي: فالتسريع يزيد من التيار الذي يوفره المولد. لكن ليس من الجيد للمحرك أن تسرّعه على الخمول قبل أن يبلغ درجة حرارة التشغيل المثالية، ناهيك عن تشغيله بسرعة دوران عالية.
أما بالنسبة للأمر الثاني… فيعتمد ذلك على البطارية وعلى السيارة… تذكّر أنه عند تشغيل المحرك وإبقائه على الخمول، فإن معظم السيارات لا تصل إلى استعادة حالة الشحن المثالية للبطارية (بين 90 و100%). ولو وصلت إليها، لاحتاجت إلى ساعات…
مشاكل ترك السيارة تعمل على الخمول
عند توقف المركبة لفترة طويلة جداً، قد يكون اللجوء إلى تشغيل السيارة وتركها على الخمول ضاراً، لذلك يجب توخي الحذر.
ينبغي أن تعلم أن أكبر قدر من التآكل يحدث عند التشغيل على البارد، حتى يصل الزيت في نظام التزييت إلى جميع أجزاء المحرك بشكل سليم. ومن العوامل السلبية الأخرى أن الاحتراق ينتج ماءً، والذي قد يكون له تأثير ضار مزدوج إذا لم تسر السيارة.

من ناحية، قد يتلوث الزيت بسرعة أكبر. ولهذا السبب، فإن السيارة التي تقطع مسافات قليلة في السنة لكنها تُشغَّل على البارد مرات كثيرة (كالمسافات القصيرة جداً عدة مرات في اليوم) تحتاج إلى فترات تغيير زيت أقصر من سيارة تقطع مسافات أطول لكن بعدد قليل من التشغيلات على البارد وقيادة كثيرة على الطريق السريع.
وإضافة إلى ذلك، إذا لم تصل السيارة إلى درجة الحرارة الكافية، فإن بخار الماء لا يتبخر وقد يسبب تآكلاً داخلياً في نظام العادم. ناهيك عن مرشح الجسيمات في محركات الديزل، الذي سيمتلئ بالرماد الذي لا يستطيع التخلص منه، لأن درجة الحرارة اللازمة لتجديده لا تُبلغ.

إذن من الواضح أن تشغيل السيارة وتركها على الخمول للحفاظ على البطارية قد يكون حلاً أسوأ من تركها متوقفة لعدة أسابيع، والبحث عن طريقة للخروج بها إلى الطريق، أو استخدام شاحن بطارية مباشرة. قد يكون هذا إجراءً مقبولاً إذا لم يكن لديك حل آخر، مع مراعاة الاعتبارات المذكورة: ترك السيارة تصل إلى درجة الحرارة، وعدم تسريعها كثيراً في وضع الحياد، وعدم تركها تعمل لوقت طويل، بحد أقصى ما بين 10 و15 دقيقة.
معلومات مفيدة ذات صلة
- احذر من البطارية! في الشتاء يجب مراقبة حالتها أكثر
- كيفية تشغيل السيارة بأسلاك التوصيل إذا نفدت بطاريتك
Deja un comentario


Peugeot E-208 GTi: لعبة تعمل بالبطارية تستعيد روح السيارات الرياضية في الثمانينيات
الجديدة Lexus ES: الفخامة تنمو وتتحول إلى الكهرباء
أول لقاء مع Dacia Sandero Hybrid 155: قوة وكفاءة بدءًا من 19.890 يورو